الشيخ الأميني

173

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها « 1 » وقد تسوّرت ، وقال : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا « 2 » وما سلّمت . فقال : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، واللّه لا أعود . فقال : اذهب فقد عفوت عنك . الرياض النضرة ( 2 / 46 ) ، شرح النهج لابن أبي الحديد ( 1 / 61 ، 3 / 96 ) ، الدرّ المنثور ( 6 / 93 ) ، الفتوحات الإسلاميّة ( 2 / 477 ) « 3 » . 2 - خرج عمر بن الخطّاب في ليلة مظلمة فرأى في بعض البيوت ضوء سراج وسمع حديثا ، فوقف على الباب يتجسّس فرأى عبدا أسود قدّامه إناء فيه مزر « 4 » وهو يشرب ، ومعه جماعة فهمّ بالدخول من الباب فلم يقدر من تحصين البيت فتسوّر على السطح ونزل إليهم من الدرجة ومعه الدرّة ، فلمّا رأوه قاموا وفتحوا الباب وانهزموا ، فمسك الأسود فقال له : يا أمير المؤمنين قد أخطأت وإنّي تائب فاقبل توبتي ، فقال : أريد أن أضربك على خطيئتك ، فقال : يا أمير المؤمنين إن كنت قد أخطأت في واحدة فأنت قد أخطأت في ثلاث : فإنّ اللّه تعالى قال : وَلا تَجَسَّسُوا ، وأنت تجسّست ، وقال تعالى : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ، وأنت أتيت من السطح ، وقال تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها « 5 » ، وأنت دخلت وما سلّمت . إلى آخره . المستطرف لشهاب الدين الأبشيهي « 6 » ( 2 / 115 ) في الباب الحادي والستّين .

--> ( 1 ) البقرة : 189 . ( 2 ) النور : 61 . ( 3 ) الرياض النضرة : 2 / 319 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 182 خطبة 3 ، 12 / 17 خطبة 223 ، الدرّ المنثور : 7 / 568 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 311 . ( 4 ) المزر : النبيذ . ( 5 ) النور : 27 . ( 6 ) المستطرف : 2 / 106 .